النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم ندعوك للتسجيل فى المنتدى لكى تتمكن من رؤية الروابط فى منتدانا وشكراااااااااااا لك على زيارة منتدى النور

النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات

أهلا ومرحبا بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة آدم عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ana_muslem14
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 750
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
الموقع : http://alnur.yoo7.com

مُساهمةموضوع: قصة آدم عليه السلام   الأحد ديسمبر 12, 2010 9:57 am

أدم عليه السلام



نبذة:


أبوالبشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجتهوأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهمافأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهمابعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسولالله إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.




سيرته:


خلق آدم عليه السلام:


أخبرالله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة في الأرض - وخليفة هناتعني على رأس ذرية يخلف بعضها بعضا. فقال الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَامَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَوَنُقَدِّسُ لَكَ).


ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهمتجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذاالمخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . .ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرونالتسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحققبوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته!


هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفةخبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم،رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدالله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب. لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفيتنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها ,على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماءأحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمورSadإِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).


وما ندري نحن كيف قالالله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ،فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلىالخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزىالقصة ودلالتها كما يقصها القرآن .


أدركت الملائكة أن اللهسيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقالإنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أنتسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لايكون إلا لله وحده.


جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من ترابالأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانامختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفنالطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذاالطين؟


سجود الملائكة لآدم:


من هذا الصلصال خلقالله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحركجسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له ..ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد ..فهل كان إبليس من الملائكة ؟ الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ماعصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنهخلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . . ولكنه كان مع الملائكةوكان مأموراً بالسجود .


أما كيف كان السجود ؟ وأين ؟ ومتى ؟ كل ذلك في علم الغيب عند الله . ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً..


فوبّخالله سبحانه وتعالى إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنتَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَالْعَالِينَ) . وبدلا من التوبة والأوبة إلى الله تبارك وتعالى، ردّ إبليسبمنطق يملأه الكبر والحسد: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِننَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذاالمخلوق المتمرد القبيح: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ)وإنزال اللعنة عليه إلى يوم الدين. ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه(مِنْهَا) فهل هي الجنة ؟ أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز لكنالأرجح رحمة الله تعالى، فلم يكن إبليس في الجنة، وحتى آدم عليه السلام لميكن في الجنة على الأرجح . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنةوالغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .


قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) (ص)


هناتحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس: (قَالَ رَبِّفَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) . واقتضت مشيئة الله للحكمةالمقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد. فكشفالشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ويستدرك فيقول: (إِلَّا عِبَادَكَمِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فليس للشيطان أي سلطان على عباد الله المؤمنين .


وبهذاتحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لايستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغغايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ;والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هوطوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردىوالنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق: (لَأَمْلَأَنَّجَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .


فهيالمعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفةلهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهمبعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . فأرسلإليهم المنذرين .


تعليم آدم الأسماء:


ثم يرويالقرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري, وهو يسلمه مقاليد الخلافة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) . سرالقدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاصوالأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياءالمحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندركقيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمزبالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكييتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموابشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسمالنخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلىالجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذاالفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ماكانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمزبالأسماء للمسميات .


أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية ,لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدمهذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعونالرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم ,والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . . ثم قام آدمبإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمةالعليم الحكيم: (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْتَكْتُمُونَ) .


أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه عَـلِـمَما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرةفي فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدركالملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته علىالتعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرففيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليهاسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكمفيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.


إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.


سكن آدم وحواء في الجنة:


اختلفالمفسرون في كيفية خلق حواء. ولا نعلم إن كان الله قد خلق حواء في نفس وقتخلق آدم أم بعده لكننا نعلم أن الله سبحانه وتعالى أسكنهما معا في الجنة.لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيهاعلى خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفىبعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيهاوقوع عصيان. وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقالأكثرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليمفي أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها منمكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.


كانالله قد سمح لآدم وحواء بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عداشجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدمإنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدموجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسهويوسوس إليه: (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّايَبْلَى) . وأقسم إبليس لآدم أنه صادق في نصحه لهم، ولم يكن آدم عليهالسلام بفطرته السليمة يظن أن هنالك من يقسم بالله كذا، فضعف عزمه ونسيوأكل من الشجرة هو وحواء.


ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود منإغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكرحواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأالشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.


لميكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هووزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. ولمتكن لآدم تجارب سابقة في العصيان، فلم يعرف كيف يتوب، فألهمه الله سبحانهوتعالى عبارات التوبة (قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْتَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (23)(الأعرف) وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.


هبوط آدم وحواء إلى الأرض:


وهبطآدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التيتدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هيمكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.


يتصوربعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذهالخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاءأن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولميقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة،وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أنآدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن فيالجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلمجنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنةيمر بطاعة الله وعداء الشيطان.


هابيل وقابيل:


لايذكر لنا المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم الكثير عن حياة آدم عليه السلامفي الأرض. لكن القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيلوقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.


كانتحواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحلزواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجةهابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا،فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):


وَاتْلُعَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًافَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَلَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍيَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28) (المائدة)


لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:


إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)


انتهىالحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيبنائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلىالله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمهالأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كانهذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قدعرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيابجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحتهإلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليهالتراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.


اندلع حزن قابيل علىأخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتلالأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم.واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.


قالآدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّمُّضِلٌّ مُّبِينٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما،وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانايعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهمإليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقصلهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.


موت آدم عليه السلام:


وكبرآدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدملما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوايطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوسوالمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ماتريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم:ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال:إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل.فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبرهفوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.


وفيموته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بنسعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هوخالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً مننور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأىرجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخرالأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال:أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال:أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحدفجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته".




أنتهت القصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة آدم عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات :: إســـــــــــــــــــــــــــــلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى :: قصص الانبياء-
انتقل الى: