النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم ندعوك للتسجيل فى المنتدى لكى تتمكن من رؤية الروابط فى منتدانا وشكراااااااااااا لك على زيارة منتدى النور

النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات

أهلا ومرحبا بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دموع في حياة اشرف الخلق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ana_muslem14
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 750
تاريخ التسجيل : 24/11/2010
الموقع : http://alnur.yoo7.com

مُساهمةموضوع: دموع في حياة اشرف الخلق   الأحد ديسمبر 12, 2010 9:28 am


دموع في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم

البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ، قال تعالى : { وأنه هو أضحك وأبكى } ( النجم : 43 ) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ،والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .
ويمثّلالبكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ،حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منهاعيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر .ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لميكن سببها الحزن والألم فحسب ، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة علىالآخرين ، والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من اللهسبحانه وتعالى .

فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى اللهعليه وسلم - شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ،عندما كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل منالبكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - " رواه النسائي .

وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد لربي ) ،فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل يبكيحتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال رضي اللهعنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ، تبكي وقد غفرالله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ ) " رواه ابن حبّان .

وسرعانما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد الله بنمسعود رضي الله عنه فقال : " قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا } ( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ، رواه البخاري .
كمابكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعنالبراء بن عازب ضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليهوسلم - في جنازة ، فجلس على شفير القبر – أي طرفه - ، فبكى حتى بلّ الثرى، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا )رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّةلوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لو تعلمونما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه.

وبكى النبي –صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب الله ، كما فيالحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم قرأ قول الله عز وجل : { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( المائدة : 118 ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .

وفيغزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك اللقاءمؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء عن علي بن أبيطالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح ) رواه أحمد .

وفي ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم - يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } ( الأنفال : 67 ) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.

ولمتخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنةبنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي اللهعنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ، أوفراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراتهشاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم – بكى وقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.

ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الموت ) رواه مسلم .

ويومأرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفهمجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكتالقلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – صلىالله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّ بكائه Sad هذه رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) رواه مسلم .

ويذكرأنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبد اللهبن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) رواه البخاري .

ومنتلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهرالنقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظةالقلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغيرمصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دموع في حياة اشرف الخلق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات :: إســـــــــــــــــــــــــــــلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى :: السيرة النبويه-
انتقل الى: