النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات
أهلا ومرحبا بك زائرنا الكريم ندعوك للتسجيل فى المنتدى لكى تتمكن من رؤية الروابط فى منتدانا وشكراااااااااااا لك على زيارة منتدى النور


أهلا ومرحبا بكم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
شاطر | 
 

 تفسير سورة المجادلة للشيخ عبد العظيم البدوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ana_muslem14
مدير المنتدى


عدد المساهمات: 750
تاريخ التسجيل: 24/11/2010
الموقع: http://alnur.yoo7.com

مُساهمةموضوع: تفسير سورة المجادلة للشيخ عبد العظيم البدوي   السبت ديسمبر 11, 2010 6:38 am

سورة المجادلة
لفضيلة الشيخ عبد العظيم بدوي


إنالحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنامن يهدهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى آلهوصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللهوخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكلمحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم إننا على موعد الليلة معسورة المجادلة وهي سورة مدنية شأنها شأن السور المدنية في الاهتمام بجانبالتشريع وجانب التربية وعلى مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب استفتحت السورةالكريمة ببيان حل مشكلة من المشكلات الأسرية التي تتعرض لها الأسر المسلمةوهي مشكلة ظهار الرجل من المرأة فذكرت حلها وما يترتب على الظهار من أحكامواستفتحت بذكر صفتين من صفات الله عز وجل وهما السمع والبصر وعقب على ذلكبذكر صفة ثالثة لله عز وجل وهي صفة العلم قم ذكرت آداب النجوى وبعض آدابالمجالس وبينت السورة أن الناس كلهم حزبان اثنان لا ثالث لهما حزب الشيطانوحزب الرحمن فأما حزب الشيطان فإنهم يوالون من حاد الله ورسوله وأما حزبالرحمن فإنهم لا يصلون ولا يحبون إلا أولياء الله وأتباع رسوله صلى اللهعليه وسلم وهذا بإيجاز عرض سريع لأهم ما تضمنته السورة الكريمة سورةالمجادلة من الأحكام والآداب فلنستمع للآيات المباركات التي سنعيش فيرحابها ليلتنا هذه إن شاء الله تعالى قبل الخوض في تفاصيلها سائلين اللهعز وجل أن ينجز لنا ما وعدنا حيث قال (وَإِذَا قرئ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم



بسم الله الرحمن الرحيم



{ قَدْسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيإِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌبَصِيرٌ (1) الَّذِينَيُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْأُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَمُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَيُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوافَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَبِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنلَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَنيَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًاذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِوَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) إِنَّالَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍوَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ (5) يَوْمَيَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُاللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِمَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَاخَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَاأَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمبِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(7) أَلَمْتَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَانُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِالرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُوَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (Cool يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْابِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْابِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(9)

إِنَّمَاالنَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَبِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِيالْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوافَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَأُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)



التفسير :



{ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) }



{ لَوْأَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًامُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَالِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) }



{ اللَّهُنَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَتَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُجُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِيَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) }

سببنزول صدر هذه الآيات أو صدر هذه السورة سورة المجادلة أن أوس ابن الصامتظاهر من زوجه خولة بنت ثعلبة وكان شيخا كبيرا به لمم سأل امرأته شيئافأبطأت عليه فغضب عليها فقال أنت علي كظهر أمي ثم تركها وخرج فجلس في ناديقومه ساعة وطابت نفسه وسكنت ثورته فعاد إلى البيت فأراد امرأته عن نفسهافقالت لا والله لا أمكنك من نفسي وقد قلت ما قلت قالت فوثب علي فدفعته أوغلبته بما تغلب به المرأة الشابة الرجل الكبير ثم أتيت جارتي فاستعرت منهاجلبابا يعني ليس عندها جلباب تخرج به يعني ليس لديها إلا الملابس التيعليها لاتصلح للخروج وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقراءفي المال ولكن كانوا أغنياء النفوس وكانوا سعداء كانوا سعداء وعاشوا عيشةهنية راضية وكان الوضع على ما كانوا عليه إلى عهد قريب أدركنا آبائنا قبلأربعين سنة الواحد عندما يريد أن يخرج يذهب إلى شخص أخر ويستعير منهالملابس للخروج الآن نتقلب في نعم الله صباحا ومساء والرجل منا عنده بدلالثوب الخمسة وستة وسبعة وملابس صيفي و ملابس ربيعي و ملابس خريفي و ملابسشتوي هذا يوجب الشكر حتى يتم الله علينا النعمة وإلا فإن كفر النعمةيعرضها للزوال { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) }

{ وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (Cool } قالتفغلبته بما تغلب به المرأة الشابة الرجل الكبير فأتيت جارتي فاستعرتجلبابا منها ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجرة عائشة فقلتيا رسول الله إن أوس ابن الصامت تزوجني وأنا شابة مرغوب في حتى إذا أفناشبابي وأكل مالي ونثرت له بطني جعلني عليه كظهر أمه فقال صلى الله عليهوسلم ما أراكي إلا قد حرمتي عليه وكان الظهار في الجاهلية وصدر الإسلامقبل نزول سورة المجادلة يحرم المرأة على زوجها ولا يطلقها فلا هي زوجةتعيش عيشة الأزواج ولا هي مطلقة فتحل لغير زوجها ولكن معلقة محرمة علىزوجها وانتهت فأفتاها النبي صلى الله عليه وسلم بالوضع القائم قال ما أراكي إلا قد حرمتيعليه قالت يا رسول الله إن لي منه أولادا إن ضممتهم إلي جاعوا لو حضانةالأولاد عندي من أين اطعهمهم سيكونا جياع وان هو اخذ حضانتهم ولو ضممتهمإليه ضاعوا من سيربيهم فالأولاد لا يستغنون عن أمهم ولا عن أبيهم إنضممتهم إلي جاعوا وإن ضمهم إليه ضاعوا قال ما أراكي إلا قد حرمتي عليهفلما لم تجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حلا لمشكلتها قالت إذاأشتكي إلى الله أشتكي إلى الله

فتغشىرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا يغشاه عند نزول الوحي فعرفت عائشةمنه ذلك فأمرت المرأة أن تتنحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحت عنهفلما فارقه الوحي قال أين المرأة قالت ها أنا ذا يا رسول الله قال امريزوجك أن يعتق رقبة قالت والله ما أصبح يملك إلا رقبته قال فأمريه أن يصومشهرين متتابعين قالت والله إنه لشيخ كبير مابه من قوة على الصيام قالفأمريه أن يطعم ستبين مسكينا قالت والله ماعنده مايطعم به ولكني سأعينهقال فجاء بشيء من التمر قال أعطه زوجك وأمريه أن يطعم ستين مسكينا
الله تبارك وتعالى إستفتح السورة الكريمة قبل حل هذه المشكلة بقوله { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا }وقد حرف تحقيق إذا دخل على الفعل الماضي أفاد تحقق وقوعه قد سمع اللهوالله سميع بسمع السمع صفة لله عز وجل فهو سميع بسمع بصير ببصر ولكن ليسكمثله شيء في سمعه وليس كمثله شيء في بصره ليس كمثله شيء وهو السميعالبصير قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله أمرها لمالم تجد عندك حلا لمشكلتها ثم يؤكد على سماع الحوار الذي دار والله يسمعتحاوركما بفعل المضارع إن الله سميع بصير لما نزلت الآيات قالت أمنا عائشةرضي الله عنها تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها لقد جاءت المجادلة تجادلرسول الله صلى الله عليه وسم في زوجها وتشتكي إلى الله وأنا في الحجرةأسمع بعض كلامها ويخفى علي بعضه ولكن الله سمع كلامها من فوق سبع سماوات
{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَاوَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّاللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } وقبل أن يذكر الله سبحانه وتعالى حكم الظهارينكر على الذين يظاهرون من نسائهم ظهارهم ويقول{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّأُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْوَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّاللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } والظهار أن يقول الرجل لامرأته أنتعلي كظهر أمي فالظهار هو أن يحرم الرجل امرأته على نفسه مشبهها بأمهمشبهها بأمه فلو قال الرجل لامرأته أنت علي حرام بلا تشبيه فلا يعد ظهاروإنما في الحرام الكفارة صغرى وهي إطعام عشرة مساكين لأن ابن عباس رضيالله عنهما قال في الحرام يمين يكفرها ثم قرأ قول الله تعالى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام حرم على نفسه مارية فقال الله تعالى له{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَتَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِيمَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَاللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } فجعل الله الحرام يمينفلو قال الرجل لامرأته أنت علي حرام وبعضهم يقول لها تحرمي علي إلى يومالدين ويسكت إذا حرمها على نفسه ولم يشبها بأمه ففي الحرام يمين يكفرهاوهي إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبةومن لم يجد فصيام ثلاثة أيام أما إذا شبهها بأمه تحرمي علي مثل ما حرمتعلي أمي فهذا هو الظهار الله تبارك وتعالى ينكر على اللذين يظاهرون مننسائهم
فيقول { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ } مالذي جعل زوجتك لامك امك التي ولدتك { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّأُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْوَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّاللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } وإنهم أي المظاهرون ليقولون منكرا منالقول وزورا فكلمة الرجل لمراته أنتي علي كظهر أمي هذه كبيرة من الكبائرلأنها قول الزور لما يقول الرجل لمراته أنت علي كظهر أمي هذا قول منكروزور وباطل لا يجوز وعلى من وقع فيه أو أبتلي فيه أن يستغفر الله ويتوبإليه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم أمك إلي ولدتك ليستزوجتك فمن حرم أمرأته عليه مشبهها بأمه ارتكب كبيرة من الكبائر وعليه أنيتوب إلى الله ويستغفره ولذلك بعد ما أنكر الله عليهم فتح عليهم بابالتوبة وفال { وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}فأولا إذا قال الرجل لمرأته أنت علي كظهر أمي يجب أن يتوب إلى اللهويستغفره من هذا القول لأنه قال منكرا من القول وزورا وبعدين عليه الكفارة{ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا }قال لها أنتي مثل أمي من الان وما بعد أنتي مثل أمي وبعد يومين أو ثلاثةأراد أن يرجعها كزوجة نقول له هي مثل امك الان لا يحل لك منها شيء صغيراكان أم كبيرا حتى تكفر الكفارة التي فرضها الله عز وجل أولا فإذا قال أنتيعلي كظهر أمي وأراد أن يعود وأراد أن يعود نقول له انتظر لاتقربها إلا لماتكفر الكفارة التي شرعها الله ماهى الكفارة قال { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا }هنا الله سبحانه وتعالى أطلق الرقبة ولم يقيدها بوصف الإيمان كما قيدها بهفي كفارة القتل الخطأ في كفارة القتل الخطأ في كفارة القتل الخطأ قالتعالى { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَمُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُرَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنيَصَّدَّقُواْ }وفي القتل الخطأ قيد الله تعالى الرقبة بالإيمانوفي كفارة الظهار أطلق الرقبة ولم يقيدها بالإيمان فهل يحمل المطلق فيكفارة الظهار على المقيد في كفارة القتل الخطأ ونقول تجب في كفارة الظهاررقبة مؤمنة ؟الجواب لا لأن الراجح أن المطلق لا يحمل على المقيد إلا إذااتحدا في الحكم والعلة إذا اتحدا إذا اتحدت الواقعتان في الحكم والعلةيحمل المطلق على المقيد وأما إذا اختلفت الواقعتان في الحكم والعلة أو فيأحدهما فلا يحمل المطلق على المقيد وإنما يعمل بالمطلق في موضعه والمقيدفي موضعه فهنا الحكم هو عتق رقبة عتق رقبة في الاثنين في القتل الخطأوالظهار الحكم واحد ولكن السبب ماهو ؟ مختلف السبب مختلف هذا قتل وهذاظهار فلا يحمل المطلق في الظهار على المقيد في القتل ولكن يقال في القتلالخطأ رقبة مؤمنة وفي الظهار رقبة مطلقة مؤمنة كانت أو إيه أو غير مؤمنةوالآن الرقاب غير موجودة ليس هناك عبيد مملوكين الان نقول ينتقل إلىالخصلة الثانية عتق رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم الحكم الذي حكمناه علىالمظاهرين ذلكم توعظون به الحكم هذا الله شرعه من اجل أن يزجركم عن هذاالقول المنكر هذا ربنا جعل كفارة مغلظة كفارة مغلظة على كلمة أنتي عليكظهر أمي من اجل الإنسان يحفظ لسانه الكلمة تخرج سهلة لكن الأحكامالمترتبة عليها أحكام عظيمة ) { وَالَّذِينَيُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوافَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَبِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) } خبير أي عليم وسيجزيكمبما تعملون من خير ومن شر { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًايَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (Cool }فمنلم يجد الرقبة لفقدانها كما في هذا الزمان ليس هناك رقاب أو لغلو ثمنهاوهو لا يملك ثمنها الرقاب موجودة لكن لا يملك ثمنها فمن لم يجد فصيامشهرين متتابعين من قبل أن يتماسا هذه الكفارة أيها الأحبة على الترتيبوليست على التخيير يعني من قال لامرأته أنتي علي كظهر أمي يقول ماذا اعملالآن ليس هناك رقاب فأنت الآن مطالب بان تصوم ستين يوما متتالية وزوجتكبجانبك مثل أمك لا يحل لك منها شيء بعد ستين يوم صيام تستحلها إن قال لاأستطيع الصيام ربنا قال { فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَمِسْكِينًا }من الذي ليحدد الاستطاعة وعدم الاستطاعة الله تعالى قال{ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)}الأمرهذا بينك وبين ربنا الامر بينك وبين ربنا إذا كنت تستطيع الصيام وأطعمتستين مسكين بدل الصيام لا تجزؤك ولا تبرأ ذمتك بل لو أطعمت ألف مسكين مشستين بس بدل الشهرين لا تجزؤك ولا تبرأ ذمتك { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } لو صام خمسين يوم وأفطر متعمد لغير عذر انقطع التتابع وعليه أن يستأنف { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا }




[right]يقولاذا المسكين بثلاثة جنيه اذا ثلاثة وستين اذا مئه وثمانين مئتين جنيه هذاالمال نقول له لاء كل ما قال الله فيه إطعام لابد أن يكون إطعام لا تجزئفيه القيمة كل ما شرعه الله طعاما لابد أن يكون طعاما لا تجزئ فيه القيمةلابد إطعام ولابد إطعام ستين مسكين يعني لايصلح أن يطعم عشرة ست مرات ولايطعم واحد ستين يوم لاء لابد من إطعام ستين مسكين هذا الظهار قد يكونمطلقا وقد يكون مقيدا الظهار المطلق أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهرأمي ويسكت ظهار مطلق إن عاد فعليه الكفارة وإن قال لا والله أنا حرمتهاعلي لن أعود لن أعود في كلامي وأنا أولا لا أستطيع أن أصوم شهرين ولا أطعمستين مسكين و هي خرجت من ذمتي وخرجت من نفسي وما ليس فيها رغبة إذا هيالطرف الثاني متضرر بالهجر فإن صبرت كأن تكون هي أيضا مسنة ولا شيء لارغبة لها في الفراش فلا شيء وإن قالت لا والله كيف أعيش لوحدي معلقة لامتزوجة ولا مطلقة هكذا لايصلح أما يكفر عن يمينه ويعيش بالمعروف أو أنااطلب الطلاق ولها ذلك قال تعالى { لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226)

وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) } فإذاظاهر الرجل من امرأته ظهارا مطلقا غير مقيد بمدة وأصر على أن لا يكفر وهجرامرأته وتضررت بالهجر فلها بعد أربعة أشهر أن ترفع أمرها إلى القاضي بأنهامتضررة من هجره والقاضي ينزله بالكفارة أو بالطلاق ويجوز الظهار مقيدايجوز أن يكون الظهار مقيدا مقيدا بمدة كأن يقول لها أنت علي كظهر أمي شهراأو شهرين أو أسبوعا أو أسبوعين فهذا قال منكرا من القول وزورا أخطأ فوقعفي الكبيرة كما قلنا ولكن مادام المدة محددة بسيطة إن صبر لمدة الشهر أوالشهرين أو الأسبوع أو الأسبوعين لو قالها إن صبر حتى انتهت المدة إذا لاشيء عليه وإن عاد أو أراد أن يعود قبل انقضاء المدة عليه الكفارة ولو أنالمرأة هي التي ظاهرة من الرجل لو قالت المرأة للراجل أنت علي مثل أبيماهو حكمها؟ حرم عليها زوجها وهي مظاهرة عليها كفارة ؟ لاء المرأة لا تملكأن تحرم زوجها هي مملوكة وليست مالكة فإذا قالت لزوجها مثل أبي و أخي لاتقربني ولا أقربك نقول لها هذا لايصلح إذا قالت له أنت مثل أبي وأخي نقولله اذهب أقربها ولاشيء عليك كلامها هذا غير معتد به الله يقول{ ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } ذلك الذي شرعناه من حكم الظهار إنما شرعناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك الأحكام المذكورة حدود الله وتلك حدود الله يعني مامعنى وتلك حدود الله المعنى فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون الظالمون يعني الكافرون ولذلك قال وللكافرين عذاب أليم ثم قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } أي يتبرؤون من الله ورسوله ولا يطيعون الله ورسوله { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } كبتواأخزوا وأذلوا وقهروا وغلبوا كما كبت الذين من قبلهم فسنة الله أن الذلةوالهوان على الكافرين وأن العزة والغلبة للمؤمنين كما قال تعالى { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (Cool } يوم يبعثهم الله جميعا يوم يبعثهم الله جميعا بلا إستثناء كما قال { وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) } فقال{ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (50) } { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ }أحصاه الله والعاملون انفسهم نسوا ماعملوا أحصا الله ما عملوا ونسو ما عملوا{ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ } ومن عقيدتنا أن نؤمن بالكرام الكاتبين الذين جعلهم الله علينا حافظين كما قال تعالى ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11)الانفطار ) وقال ( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا ) وقال ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) وقالوَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِوَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُصَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُواحَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)الكهف) (يَوْمَيَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُاللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)المجادلة ) فلاتنسى ذنبك أيها الإنسان ولا تنسى خطاياك ولا تنسى سيئاتك كن دائما على ذكرمن خطاياك وكن دائما على ذكر من سيئاتك وكن دائم على ذكر من ذنوبك لماذالأنك إذا تذكرت ذنبا أحدثت له توبة وأكثرت منه الاستغفار و به يمحو اللهخطاياك ويكفر به عن سيئاتك لكن إذا نسيت ما قدمت ونسيت ما قدمت لن تستغفرفكلما ما تذكر الإنسان خطايا أستغفر منها فغفر الله له وتاب فتاب اللهعليه فلا تنسى سيئات أبدا أما حسناتك لاتخفي عليه حسناتك ربنا حفظها لك إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) النساء (وَنَضَعُالْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌشَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَاوَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47)الأنبياء ) فاعمل الخير وأنساه أنساه لماذا من اجل إلا تحدث به فتعجب بعملك وتمن على ربك ربنا قال ( ولا تمنن تستكثر ) فإنساالخير الذي تعمله من اجل لا تفتن به لكن خطاياك وذنوبك اجعلها امام عينيكمن اجل دائما كلما تذكرها تستغفر لله عز وجل ثم قال تعالى { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } ألم ترى بمعنى ألم تعلم ألم ترى بمعنى ألم تعلم وقد جاءت في سورة الحج (أَلَمْتَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70)الحج) ألم ترى هنا بمعنى الم تعلم ألم ترى يا نبينا أو أيها المخاطب أو أيها السامع
ألم ترى ألم تعلم أن الله يعلم مافي السماوات وما في الارض { اللَّهُالَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّيَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) الطلاق} لا يخفى على ربنا شيء في الأرض ولا في السماء { وَعِندَهُمَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِيالْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَاوَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّفِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59) الأنعام } { أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِمَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَاخَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَاأَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} النجوىالمعروفة وهي المحادثة سرا جماعة يتناجون يعني يتحدثون سرا اثنين ثلاثةأربعة جالسين مع بعض كل واحد يكلم التاني سرا يتكلموا سرا من اجل لااحديسمع ما تناجى إثنان إلا والله ثالثهما ولا تناجى ثلاثة إلا الله رابعهم أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِمَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَاخَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَاأَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمبِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)المجادلة المعيه هنا معية معية الذات أو معية الصفات معية الصفات قلنا في شرح سورة الحديد { هُوَالَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّاسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَايَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاوَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) الحديدفقلنا المعية هي معية الصفات وليست معية الذات فالله فوق بذاته وهو معنىفي كل مكان بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته عز وجل إلا هو معهم أين ما كانوا لايجوز أن تقول الله في كل مكان هذا خطا هذا حلول واتحاد أي مكان هذا يليقبالله عز وجل الله تبارك وتعالى لا يحل في المخلوقات المكان مخلوق واللهلما خلق الخلق خلهم متصل بذاته ولا خارج عن ذاته خلقهم خارجا عن ذاتهفالخالق شيء و المخلوق شيء فكيف يكون ربنا في مكان الله فوق السماء علىالعرش إستوا استواء يليق بجلاله وهو مع عباده بسمعه وبصره وإحاطته ( أَلَمْتَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِمَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَاخَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَاأَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمبِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

[right]لولم يكن حساب وسؤال وجزاء وثواب وعقاب لكان إيمان المسلم باطلاع الله عليهونظره إليه وسمعه له يحمل المسلم على أن يستحي من الله أن يقول القبيح أويفعل القبيح يعني لو لم يكن هناك جزاء على أعمالنا وحساب عليه وسوف نسألعليه لكان إيمانك بإذن ربنا مطلع عليك يحملك على أن لا تقول منكرا منالقول وزورا وأن لا تفعل القبيح كيف تكون مؤمن بعد أن الله يسمعك تتكلمبالكلام الذي لايصلح وكيف تكون مؤمن بعد أن الله يراك تعمل عمل لايصلح لولم يكن إطلاع الله علينا لكفانا زجرا في الانتهاء عن قول القبيح وفعلالقبيح كيف والله يرانا ويسمعنا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن اللهبكل شيء عليم في الحديث عن صفوان ابن محرزقال كنت أخذا بيد ابن عمر رضي الله عنهما فقال أو قلت أو فقال رجل ماذاسمعت في النجوى ماذا سمعت في النجوى قال سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم إن الله يدني عبده المؤمن منه ثم يقرره من ذنوبه عملت يوم كذا كذاوكذا وعملت يوم كذا كذا وكذا فإذا قرره بذنوبه ورأى أنه قد هلك قال اللهتعالى سترتها عليك في الدنيا وقد غفرتها لك اليوم فيعطى كتاب حسناتهبيمينه وأما الكافر والمنافق فيقول وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)هودثم نهى الله عز وجل عن النجوى بالحرام وأرشد إلى التناجي بالخير فعاد علىالذين يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ثم نهى المؤمنين عن أن تكوننجواهم على هذا النحو وأمرهم أن تكون نجواهم بالبر والتقوى فقال عز وجل { أَلَمْتَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَانُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِالرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُوَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُحَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِير }

الذيننهو عن النجوى اليهود وكانوا يساكنون المؤمنين بالمدينة في أول الهجرةهاجر الرسول عليه الصلاة والسلام وبها ثلاث طوائف من اليهود بنو قينقاعوبنوا النضير وبنو قريظة فعاهدهم وصالحهم ووفى لهم بعهده كما هو هديه عليهالصلاة والسلام في الوفاء حتى كانوا هم الذين نقضوا العهد فأجلا منهم منأجلى خارج المدينة وقتل من قتل فكان اليهود في أثناء إقامتهم بالمدينةكانوا عندما يرون احد المؤمنين يتناجوا فيما بينهم المؤمن بعد ماكان داخلالشارع يرهم يتناجون فيخاف منهم يغير طريقه فاشتكوا إلى رسول الله صلىالله عليه وسلم فنهاهم عن هذه النجوى ومع ذلك لم ينتهوا لأنهم لا يؤمنونبالله ولا برسوله فقال تعالى { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ }وفعل

الإنسانالقبيح بعد النهي عنه أشد إثما منه قبل النهي لما تعمل علم أول مرة ربماجاهل ربما لا تعرف ربما كذا لكن عندما يقول لك هذا حرام لا ترتكب مرةثانية وتعود عليه تكون الثانية أقبح من المرة الأولى{ أَلَمْتَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَانُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِالرَّسُولِ } أماالإثم فالمراد به كل كلام يرتكبون به إثما كل كلام يرتكبون به إثما مثلايتناجون بالكلام الحرام الذي يرتكبون به إثما وأما العدوان فالمراد به مايعتدون به على الآخرين في أموالهم أو أعراضهم ويتناجون بالإثم والعدوانومعصية الرسول لما يجلسون مع بعض يتناجون ويسرون ويتواصون بمعصية الرسولوهذا شأن يهود خصلة ثانية خبيثة من خصالهم { وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ } إذاجاؤو الرسول عليه الصلاة والسلام لووا ألسنتهم بالسلام السام عليكم والذيما ينتبه عليهم فيقول وعليكم السلام هم يقولون السام بحذف اللام والسام منغير لام أي الموت فكانوا يقولون للنبي السام عليكم وبعدين يقولون هذا رسولالله نحن ندعو عليه ونقوله السام عليكم وربنا يتركنا لو كان هذا رسول اللهحقا لو كان رسول الله لعذبنا انتقاما لرسول { وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ } أي يقولون بينهم وبين أنفسهم هكذا رسول الله نحن ندعوا عليه وربنا يتركنا لو كان رسول الله كان ربنا عذبنا { وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ } يكفي ولا لاء ( اليس في جهنم مثوا للكافرين ) بلاحسبهم جهنم يصلونها يعني تدخلهم فتغمرهم وتحيط بهم من الجهات الستة منالأمام ومن الوراء ومن اليمين ومن الشمال ومن فوق ومن تحت حسبهم جهنميصلونها ماهو رأيك بهذا المصير بئس إيه بئس المصير عافانا الله عز وجلولما ذم اليهود على تناجيهم بالإثم والعدوان ومعصية الرسول نهى المؤمنينعن التشبه باليهود في أفعالهم وأقوالهم من تشبه بقوم فهو منهم لابد للمسلمأن تكون شخصيته متميزة فريدة شخصية متميزة بسلوكها بمظهرها بسمتها بمخبرهابكلامها بأفعالها للأسف الآن الشباب المسلم الآن انسلخوا من شخصيتهمالإسلامية وصار يقلد الكفار بكل شيء الشباب الآن بيقلد الكفار في كلامهمفي أفعالهم في أكلهم في شربهم في لبسهم انظر تجد الولد حالق حلقة من أينحلقة هذه حلقة اللاعب فلان وهذه حلقة الفنان فلان وبعد ذلك يلبس فنيلةلباس فلان وصار كلمة الاوكيه ومش الاوكيه والكلام التي انتم تعرفونهاجميعها دخلت على ألسنتنا ولغتنا كأننا لسنا عرب الأكل بالشمال والشرببالشمال وتحية الجاهلية صباح الخير ومساء الخير وترك تحية الإسلام تشبهبغير المسلمين والله تعالى نهانا عن التشبه بهم في كل شيء نهينا عن التشبهبالكافرين في أقوالهم وأفعالهم وفي لباسهم وفي أعيادهم ومن أراد المزيدفعليه بمراجعة كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخالإسلام ابن تيمية انظر الكفار يعيشوا كيف وخالفهم فأنت منهي عن التشبهبهم ومأمور بمخالفتهم منهي عن التشبه بهم ومأمور بماذا بمخالفتهم هميحلقون اللحى خالفهم واعفوا اللحى هم لا يصبغون خلفوهم واصبغوا الشيبخالفوهم واصبغوا الشيب لما شعرك يشيب لا تدع الشيب ابيض اصبغها وهكذا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْابِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْابِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)المجادلة إذا تحدثتم سرا فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول كما يتناجى اليهود وتناجوا أنتم بالبر والتقوى كما...تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وتناجوا بالبر والتقوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فينبأكم بأقوالكم وأعمالكم ويجزيكم بها اتقوا الله الذي إليه تحشرون إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ (10) النجوى التي يتناجى بها اليهود من الذي يشجعهم عليها الشيطان إنما النجوى من الشيطان طيب لماذا الشيطان يدفعهم إلى التناجي قال لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا يأتي المؤمن في الشارع يتناجوا يخاف ويحزن ويغير طريقه ويمشي يخاف على نفسه من الشيطان ومن هنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى إثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنهثلاثة جالسين مع بعض لايصلح أن يتناجى اثنان والثالث جالس معهم هذا أخوكمالذي جالس معكم لماذا تتناجوا إذا كنتم لا تريدونه لم تجلسوا معه فما يصلحأن يكون ثلاثة جالسين في مكان ثلاثة فقط وأثنين يتناجوا لا غلط لماذا لانالثالث سيحزن لماذا تتناجوا وأنا معكم لماذا لا تريدون أن اسمع إذا إناأقوم وأمشي انتبهت انه يحزن لماذا تتناجوا وتتركوني لكن إذا كان المجلسفيه عشره خمس عشر واحد جالسين وكل اثنين يتناجوا ليس هناك مشكلة لماذا مافي الحزن خلاص مجلس مليان ثلاثين عشرين واحد أكثر ألأقل كل إثنين يتناجواما في مشكلة لكن ثلاثة في مجلس نهوا أن يتناجى إثنان دون الثالث من أجل أنذلك يحزنه إذا كان عندك كلمة سر وتريد تقولها لشخص لما يغادر صاحبكوتغادرون كلكم تقول ما تريد لكن بوجود ثالث لا تسر إلى أخيك شيئا إِنَّمَاالنَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَبِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) مثلمقال الله في السحرة والسحر و ماهم بضارين به من احد إلا باذن الله لاشيءيحصل في الدنيا إلا باذن الله أبدا لا خير ولا شر يحصل إلا باذن الله ولذلكقال النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أنينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتب الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروكبشيء لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فليس لنا إلا التوكل على الله هو سلاحنا وهو درعنا التي نتقى بها ونتقى بها أنفسنا هو التوكل على الله الَّذِينَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْفَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُوَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْبِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْرِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)

ربناعليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفرواواغفر لنا ربنا انك أنت العزيز الحكيم هذا والحمد لله رب العالمين وصلىالله وسلم وبارك

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين

[/right]


[/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

تفسير سورة المجادلة للشيخ عبد العظيم البدوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور لخدمات الكمبيوتر والشبكات ::  :: -